قصاصة من مذكراتي (39)

10246344_770847836281759_7646760548469801461_n

الناسُ يموتون، و الحربُ قائمة، و صديقتي فتاة المظاهر منشغلةٌ برأي الناسِ في حذائها الجديد، و صورةِ السيلفي التي التقطتها مع صديقتها في إحدى المقاهي. هذا النمط من الناس “و ما أكثرهم”، يتغير كل شيءٍ حولهُم، إلا هم.. مأسورونَ طوال الوقتِ في صناديق جميلة ملونة، لكنّها ضيقة، لكنّها خانقة، لكنّها صناديق! نقصت قيمتهم البشرية، فزادت في عقلهم قيمةُ السّلعَة، و طغت المادةُ على الروح، فصارت المظاهرُ أغلى من الإنسان. كل شيءٍ يركض في هذا العالمِ الفسيح، و هم يركضون، لكنهم يركضون داخل الصناديق، فيسبقهم كل شيء، و أقدامهم في محلها.. و يومًا ما سيتحطم الصندوق ليدركوا حقيقة أنهم قد تخلفوا عن الإنسانية، و أن أرواحهم رخيصة، بقيمةِ ما تعلقوا به، لا بالقيمة الحقيقيةِ للأرواح!

(8-مارس-2015)

قصاصة من مذكراتي (39)

1504942_10201435121740773_81412130_n

صدقاؤنا الشهداء، خيوطٌ من النورِ تربطُ قلوبنا بالعالمِ العلويّ.
نتذكرهم؛ فنفقدُ الشهيةَ للحياة،
و تنكمش الدنيا في أعيننا حتى تغدو في حجم كرةِ قدم.
رباه؛ لم تعُد لنا من أمنية، غيرَ أن نرتقي كما ارتقوا!
فاجعلنا – اللهم- ممّن يستحقّ ما استحقوه، و لا تحرمنا..

(8-مارس-2015)

قصاصة من مذكراتي (38)

10310522_773467099353166_5639740217856098302_n

من جرّبَ أن يقرأ الأدبَ الأصيلَ و الفخمَ و الجزل، و اطمأنّ إليهِ، و تتابعَ عليهِ، ثم انتقلَ بعد ذلكَ إلى القراءة في مرتبةٍ أدبيةٍ أدنى و أقلّ، فسيواجهُ مشكلةً في تقبلها حتى و إن كانت في التقييم الأدبي العامّ مميزةً و جميلة. أظن أنني أعاني من تلك المشكلة، أسمع كثيرًا من القراء يمدحونَ كاتبًا معينـًا، و يثنون على نتاجه الأدبيّ، و لكنني حين أتجه إلى القراءة في كتبه أصابُ بخيبة الأمَل، و أجدني مضطرة للمقارنة بين أسلوبه، و أسلوب من اعتدت القراءة له مسبقا! النزول إلى الأسفل، يكون أحيانا أشق على النفسِ و أصعبَ من الصعودِ إلى الأعلَى!

(4-مارس-2015)

ومضة (31)

10721528699475.55cd431e86ce0

علمتنا الثورة: أن الطواغيتَ إلى زوالٍ و إن طالت عهودُهم،
و أنّ الذلّ لاحقٌ بمن والاهم و لو بعدَ حين.
سبحانك اللهم؛ لا يذلّ من واليت، و لا يعزّ من عاديت، تباركت ربنا و تعاليت!

(17-فبراير-2015)

ومضة (30)

1544412_709223489110861_818510679_n

لا يعرفُ المسلمُ حقيقةَ إيمانهِ إلا حينَ تتطلّبُ منهُ العقيدةُ تضحيةً و بذلًا، فالمؤمنون بالادعاء كثيرون، و لكن أينَ من يضحّي بحظوظِ نفسه إذا جدَّ الجدّ؟

إذا تأملتَ حولكَ وجدتَ كثيرًا ممن عليه سمتُ الإيمان، و حديثه من حديث المؤمنين، فلا يغرنك منهُ ذلكَ حتى يأتي زمن الأحداثِ الكبرى، و القضايا المفصليّة، فإما أن تجدهُ -حينها- صادقا يتبعُ قوله فعلَه، و إما أن تجده قاعدًا منتكسًا، يعطي القضية فضولَ جهدهِ و وقتهِ على شرطِ ألا تأخذ منهُ حظًا من حظوظِ الدنيَا!

(أحسِبَ الناسُ أن يتركوا أن يقولوا آمنّا و هم لا يُفتنُون، و لقد فتنّا الذينَ من قبلهِم، فليعلمنَّ اللهُ الذينَ صدقوا، و ليعلمنّ الكاذبين).

المؤمنون بالادعاء كثيرون! و لكن الله يمحصُ و يصطفي !

(6-فبراير-2015)

لماذا ضلّوا!

71085360

يتجاوزون النصوص الصريحة الصحيحة، و ينقبون في التاريخ و السيرِ بحثا عما يناقضها من قصص لم تثبت، و آراء فقهية شاذة أنكرها جمهور العلماء، لكي يشرعنوا جرائمهم، و يرضوا أهواءَهم. و الأحرى بهم أن يتهموا أنفسهم بالنفاق، فمن كان صادقا في محبة الدين، و نصرة الشريعة، يستحيل أن يسلك هذا السبيلَ الملتوِي! و لو كانت هذه هي طريقتنا في الاستدلال، إذن لضاع الدين، و لصح لنا أن نجد مخرجا شرعيًا للعلمانيين و الليبراليين الذين يريدون هدمَ الشريعة، فالمسلك مسلكهم، و الطريقة طريقتهم، و النتيجة واحدةٌ و إن تعددت صورها.

(4-فبراير-2015)

تساؤل!

10310522_773467099353166_5639740217856098302_n

لماذا يكون تأييد (تنظيمٍ) يذبحُ الناسَ جريمة، و تأييدُ (نظامٍ) يشنقهم في الساحات و يحرقهم في السجون، حريةَ تعبيرٍ و رأيًا ينبغي أن يُحترَم؟
لماذا يطالبُ أصدقاؤنا “المرتدون قناع المدنية” بإعطاء مؤيدي (الأنظمة الدموية) حقوق المواطنةِ كاملةً، بينما يسعونَ بكلّ ما أوتوا من وسائلَ لنزعِ أقدسِ الحقوقِ -الحرية و الحياة- عمن يؤيدُ (التنظيماتِ الدموية)؟
و ما الذي يجعلُ الوقوف مع (النظام الإرهابيّ) مشروعًا، و الوقوفَ مع (التنظيم الإرهابيّ) غير مشروع؟
و ما هو القانون الأخلاقيّ الذي يبرر هذا التناقض؟

(17-فبراير-2014)